ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٢٦ - الحديث ٣٤
[الحديث ٣٣]
٣٣الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ:سَأَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَنَّاطُ فَقَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَبِيعُ الطَّعَامَ مِنَ الرَّجُلِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَأَجِيءُ وَ قَدْ تَغَيَّرَ الطَّعَامُ مِنْ سِعْرِهِ فَيَقُولُ لَيْسَ لَكَ عِنْدِي دَرَاهِمُ قَالَ خُذْ مِنْهُ بِسِعْرِ يَوْمِهِ فَقَالَ أَفْهَمُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَنَّهُ طَعَامِيَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنِّي قَالَ لَا تَأْخُذْ مِنْهُ حَتَّى يَبِيعَهُ وَ يُعْطِيَكَ قَالَ أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفِي رَخَّصَ لِي فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ فَشَدَّدَ عَلَيَّ.
[الحديث ٣٤]
٣٤عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ
المثل بأي قيمة كانت. أو قدر بتومان و لم يقدر العوض، فبإعطاء العوض
و رضاه به صار ذلك اليوم يوم شرطه. و إن شرط عند دفع العوض أن يحتسب عليه بسعر يوم
المحاسبة، فهو كذلك و ليس بيعا حتى يضر الجهالة. و يمكن أن يكون مراده عليه السلام
من يوم الشرط يوم الدفع، فكأنه شرط في ذلك اليوم لما أعطى الأجرة فيه. الحديث الثالث و الثلاثون:
قوله: إنه طعامي الذي اشتراه مني كان غرضه أنه إن أخذت منه يكون ربا، لأنه طعامي، و إذا أخذت بسعر الوقت يزيد و ينقص و يحصل الربا. أو المراد أنه كيف آخذ طعامي بسعر أزيد مما أعطيته؟
فعلى التقديرين قال عليه السلام: إذا لم ترض بالطعام يجوز لك تكليفه أن يبيع الطعام و يعطيك، فيكون الحكم الثاني لبيان الإباحة. و يحتمل أن يكون الأول على الجواز و الثاني على الاستحباب، و الله يعلم.
الحديث الرابع و الثلاثون: صحيح.